شيخ محمد قوام الوشنوي

382

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الذي عندكم وهذا الكتاب الذي هدى اللّه به رسولكم فخذوا به تهتدوا لما هدى له رسول اللّه ( ص ) . ثم روى أيضا باسناده عن الحسن قال : لمّا قبض رسول اللّه ( ص ) ائتمر أصحابه فقالوا : تربصوا بنبيّكم ( ص ) لعلّه عرج به ، قال : فتربّصوا حتّى ربا بطنه . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال : اقتحم النّاس على النبي ( ص ) في بيت عائشة ينظرون إليه فقالوا : كيف يموت وهو شهيد علينا ونحن شهداء على النّاس فيموت ولم يظهر على النّاس ، لا واللّه ما مات ولكنّه رفع كما رفع عيسى بن مريم ( ع ) وليرجعنّ ، وتوعّدوا من قال : إنّه مات ، ونادوا في حجرة عائشة وعلى الباب : لا تدفنوه ، فإنّ رسول اللّه ( ص ) لم يمت . ثم روى باسناده أيضا عن زيد بن أسلم قال : لمّا قبض رسول اللّه ( ص ) خرج العباس ابن عبد المطلب فقال : هل عند أحد منكم عهد من رسول اللّه ( ص ) في وفاته فيحدّثناه ؟ فقالوا : لا ، قال : هل عندك يا عمر من ذلك ؟ قال : لا ، قال العباس : اشهدوا انّ أحدا لا يشهد عن نبي اللّه ( ص ) بعهد عهده إليه بعد وفاته إلّا كذّاب ، واللّه الذي لا إله إلّا هو لقد ذاق رسول اللّه الموت . انتهى . وروى ابن كثير « 1 » عن البيهقي باسناده عن عروة بن الزّبير في ذكر وفاة رسول اللّه ( ص ) قال : وقام عمر بن الخطاب يخطب النّاس ويتوعّد من قال مات بالقتل والقطع ويقول انّ رسول اللّه ( ص ) في غشيته ، لو قد قام قتل وقطع ، وعمرو بن قيس بن زائدة بن الاصمّ بن امّ مكتوم في مؤخّر المسجد يقرأ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية ، والنّاس في المسجد يبكون ويمرجون لا يسمعون ، فخرج عباس بن عبد المطّلب على النّاس فقال : يا أيّها النّاس هل عند أحد منكم من عهد من رسول اللّه ( ص ) في وفاته فليحدّثنا ؟ قالوا : لا ، قال هل عندك يا عمر من علم قال : لا ، فقال العباس : اشهدوا أيّها النّاس انّ أحدا لا يشهد على رسول اللّه ( ص ) بعهد عهده إليه في وفاته ، واللّه الذي لا إله إلّا هو لقد ذاق رسول اللّه ( ص ) الموت . قال : وأقبل

--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 481 .